المدني الكاشاني
222
براهين الحج للفقهاء والحجج
المفسرة للآية الشريفة * ( لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * فلا إشكال في لزوم الفصل بذلك المقدار في وجوب حج التمتع فلا بد ان يكون بين المسجد مثلا وبين أول منزله ثمانية وأربعين ميلا فمن كان مقدار من منزله قبل هذا الحد ومقدار منه بعده فعليه حج القران والإفراد وذلك لعدم الفصل بين المسجد ومنزله بالمقدار المذكور ويصدق عليه قوله ( كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ) واما قوله عليه السلام ( وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ) فقوله ( ع ) ( ذلك ) إشارة إلى قوله ( ع ) ( دون ) يعنى وراء دون ثمانية وأربعين وهو نفس الثمانية والأربعين . وعلى هذا فما أفاده العلامة الطباطبائي ( من كان على نفس الحد ) فهو غير متصور الا كما بيناه وعليه يجب القران أو الإفراد لا التمتع كما استظهره بقوله ( فالظاهر إلخ ) . لا يقال من كان مقدار من منزله دون الحد ومقدار منه خارجه يصدق عليه عرفا انه على نفس الحد فيجب عليه التمتع كما أفاده طاب ثراه . لأنه يقال لا وجه لدخالة العرف في الموضوعات المعينة من جانب الشارع وانما يرجع إلى العرف في المفاهيم الغير المعينة من جانب الشرع فلا بد من التدقيق والتحقيق في تعيين ابتداء الحد أعني اثنى عشر ميلا أو ثمانية وأربعين ميلا والقول بوجوب حج التمتع على من كان ابتداء منزله أول الحد والقران أو الإفراد على من كان ابتداء منزله قبله كما لا يخفى . الثالث لو شك في أن منزله في الحد أو خارجه فلا ريب في العلم الإجمالي بوجوب الحج على أحد النحوين التمتع أو غيره ولا ريب في أن الامتثال يتحقق بأحد أمرين اما الفحص وإحراز الواقع واما الاحتياط بالجمع بين التمتع وغيره ومع عدم إمكان أحدهما يتعين الآخر لا يقال لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية لأنه يقال أو لا فإنه أول البحث وقد يمكن ان يقال بوجوبه مع الإمكان خصوصا في الشبهات الوجوبية كما حققه الأستاذ الأعظم مولينا الحاج شيخ عبد الكريم الحائري في كتاب صلاته في المسئلة السادسة من مسائل صلاة المسافر . وثانيا هذا في الشبهات البدوية واما مع العلم الإجمالي فلا بد من الفحص أو